Yahoo!

وجه في الأحداث … أنا فلسطينية وعضو في الكنيست

كتبها حمزة عليان ، في 27 حزيران 2010 الساعة: 11:24 ص

نين زعبي ¶ لم تقل أنا من عرب دولة اسرائيل، بل قالت «انا فلسطينية» وعضو في «الكنيست» من حزب التجمع الوطني الديموقراطي، وهو الحزب الذي يمثل التيار القومي لدى فلسطينيي الداخل… وفي هذا التعبير دلالة ومعنى كبيران، بان حنين التي تنتمي الى الجيل الثالث من فلسطينيي الداخل استردت هويتها الحقيقية، وهو ما يعني فشل «الدولة اليهودية» بتذويب ومحو الشخصية الفلسطينية.
¶ اهمية حنين الزعبي ليس في مشاركتها باسطول الحرية فقط، فهذا جزء من نشاط عام تقوم به حصلت فيه تطورات دراماتيكية افضت الى بروزها كوجه فلسطيني - عربي مدافع عن حقوق الانسان.. بل «بالانجاز» الذي تحقق في وعي هذا الجيل الذي تعود جذوره الى مؤسس حركة ابناء البلد، صالح البرنسي، المدرس الفلسطيني من قرية «الطيبة» بالجليل الاعلى، وراشد حسين من ام الفحم، والى ستين عاما من الصمود والبقاء والمواجهات لـ 150 الف من الفلسطينيين الذين بقوا عام 1948 ووصل عددهم الان الى مليون ونصف المليون مواطن، مازالوا يحتفظون بثقافتهم وهويتهم التاريخية.
¶ هذا الوعي بالهوية الفلسطينية وبالجذور الحقيقية للصراع كان أفضل من عبرت عنه عميدة الصحافيين في البيت الابيض هيلين توماس، اللبنانية الاصل، عندما اعتبرت فيها الاسرائيليين «كمحتلين للارض عليهم الخروج من فلسطين، وعلى الاسرائيليين العودة الى اوطانهم، في بولندا والمانيا وغيرها من الدول».. الكلام اجبرها على تقديم استقالتها نتيجة ضغوط اللوبي اليهودي، والادارة الاميركية معا. وهي استقالة أتت بعد عملها في البيت الابيض كمراسلة صحفية منذ عام 1943… اي ان هذه المواطنة الاميركية التي هاجر والدها من طرابلس بشمال لبنان قبل الحرب العالمية الاولى، وولدت هناك وعايشت بتجربتها عهود رؤساء اميركيين من ايام كنيدي.. وصلت الى قناعة وجرأة وصحوة نطقت بها من دون خوف او مصلحة سياسية.
¶ كانت أول امرأة تنتخب في «الكنيست» عن حزب عربي، وان لم تكن العربية الأولى التي تصبح عضواً في البرلمان، فقد سبقتها مسنية جبارة عام 1996 ونادية حلو عام 2006 ممثلتين لحزبين غير عربيين، هما حزب «ميرتس» من اليسار وحزب «العمل»، فقد دخلت حنين بكونها المرأة العربية الوحيدة بين 30 امرأة انتخبن من أحزاب يهودية إسرائيلية، وفق تقرير نشرته جريدة القدس من الناصرة، وان اعتادت على المواجهات، فقد كانت عضوا بالمكتب السياسي إلى جانب 11 رجلاً ينتمون إلى حزب التجمع الذي انتسبت إليه منذ إنشائه قبل 14 سنة.
¶ خطابها السياسي ليس فيه غموض أو التباس، تدرك الأرضية التي تقف عليها، والقناعة التي تولدت عنها، فهي تعمل من أجل «ضمان استقلالية المرأة الاقتصادية في بلد تحرم فيه المرأة العربية من حقوقها مرتين»، ومن أجل «مجتمع ديموقراطي، حيث يكون قوياً في النضال من أجل نيل حقوقنا كأقلية عربية، رجالاً ونساءً» فقد نشأت في أسرة تؤمن بالديموقراطية «وكل النساء من حولي كن عاملات، وكان يتم التشديد على النجاح في التعليم»، كما تشرح في أحاديثها الصحفية.
¶ اعتبر نشطاء فلسطينيون أمثال محمد دراوشة المدير المشارك لمنظمة «مبادرات صندوق إبراهيم» التطوعي، ان وجود امرأة عربية من حزب عربي في الكنيست «تغييرتاريخي بالنسبة الى المرأة العربية في إسرائيل، خصوصاً ان دورها القيادي مغيب في المجالس المحلية»، فهناك أربع نساء من بين 756 عضو مجلس بلدي و18 في المائة من العربيات يعملن، مقارنة بــ56 في المائة من اليهوديات ونسبة البطالة تصل إلى 40 في المائة بين الأكاديميات العربيات، وان العرب يمثلون 60 في المائة من الفقراء في إسرائيل.. لذلك كانت مهمة حنين الزعبي صعبة للغاية وما زالت.
¶ ترتبط بعلاقة قوية مع الدكتور عزمي بشارة الذي جردته «دولة إسرائيل» من كونه عضوا في الكنيست، وحكمت عليه بالإبعاد والخيانة! وهو الذي اسس حزب التجمع الوطني الديموقراطي الذي انضمت اليه حنين الزعبي، وبدأ نشاطها السياسي من خلاله، ففي المقابلة التي اجراها معها موقع «العربية.نت» من حيفا مع الزميلة ايناس محمد، تبين «تلميذته» ان ملاحقة عزمي بشارة يأتي في سياق محاولات اسرائيل لانهاء وتغييب التيار القومي الوطني، ولهذا فهي لا تؤمن بعدالة القضاء عندما تصل الامور الى تهم خيانة، «يمكن لجهاز الشاباك ان يقنع المحاكم بسهولة ان هذا الشخص، او ذاك يشكل خطرا على الدولة».
¶ قوتها انها كانت شاهدة عيان وقريبة جدا لما حصل على ظهر سفينة مرمرة، وشعرت بمسؤولية شخصية تجاه تسعة أشخاص قتلى كانوا معها، وانها «تحمل صوتهم وقصتهم بالاضافة الى صوت الفلسطينيين المحاصرين في غزة» اما ما تعرضت له من شتائم، وتحريض بالقتل يهدف في النهاية وفق رؤيتها الى «اسكات هذا الصوت الفلسطيني في الداخل» وخارج اسرائيل… وما فعلته انها قامت بواجبها الوطني والانساني، وعليها ان تروي ما شاهدته بأم عينها للعالم.
¶ ما تعرضت اليه في الكنيست من تهديد بالقتل، وسحب جنسيتها وتنحيتها كنائب وتعاونها مع «عدو» و«تحريضها» يكشف مدى «الديموقراطية» التي وصل اليها النظام السياسي في اسرائيل، وحجم «الميل إلى كم افواه العرب داخل الكنيست» كما جاء في المقال الافتتاحي لصحيفة هآرتس، فقضية اسطول الحرية شكل ذريعة «لنزع الشرعية» عن العرب مواطني اسرائيل، واستهدافهم كخونة، وهو ما دفع بالنائب الفلسطيني احمد الطيبي إلى وصف الكنيست بأنه «أكثر كنيست عنصرية».
¶ الفرق الوحيد بين حكومة نتانياهو والحكومات الاسرائيلية السابقة من وجهة ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شيء من الماضي … أول وآخرمصنع لسجائر «الكورونيت» في الكويت

كتبها حمزة عليان ، في 27 حزيران 2010 الساعة: 11:20 ص

ثلاثة أمراء في صورة وادة جمعتهم زيارة قاموا بها إلى مصنع «كورونيت». أمد الجابر يتفقد المصنع مع عبدالله الملا صال وصبا الأمد وجابر الأمد، وإلى جانبهم عزت جعفر. وهي من مقتنيات الشيخة أمثال الأمد أهدتها لمركز البوث. عام 1945 انشأ عبدالله الملا صالح معملا في «منطقة شرق» بالقرب من المستشفى الاميري الحالي لانتاج السجائر عرف باسم «كورونيت» بالاتفاق مع شخص ارمني عراقي يدعى دكران الذي استعان بفنيين من معمل سجائر «غازي» في بغداد، وانكليز لإدارة خطوط الانتاج.
ووفقا لرواية الكاتب محمد عبدالهادي جمال «الحرف والمهن والانشطة التجارية القديمة في الكويت» والصادر عن مركز البحوث والدراسات الكويتية، والذي قام بجمع عدد من البحوث المختارة الدكتور عبدالله الغنيم ليصدرها في كتاب جديد… فقد كان يعمل في المصنع، فنيون عراقيون وانكليز وايرانيون وكويتيون، ومن زنجبار.
تتم عملية اعداد السجائر بتفكيك الصناديق الخشبية المستوردة من تركيا، وتنظيف التبغ ثم عملية التجميع.
اشترك الشاعر فهد بورسلي بتسويق السجائر ونظم شعرا لتشجيع الناس على تدخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعليق من صلاح الهاشم على سيرة سليمان الفهد حول: صحيفة «26 فبراير» وبداية «شطحات»

كتبها حمزة عليان ، في 27 حزيران 2010 الساعة: 11:15 ص

تفاعل الزميل والمحامي الأستاذ صلاح الهاشم مع سيرة «العبدالله» سليمان الفهد التي نشرت في «وجه في الأحداث» يوم الأحد 13 يونيو 2010 وبعث برسالة يوضح فيها عددا من الحقائق تخص قصة ايقاف صحيفة «26 فبراير» وبدايات شقيقه الأكبر فؤاد الهاشم، يقول:
بعد التحرير مباشرة في فبراير 1991 تداعت مجموعة من الكتاب والإعلاميين المتواجدين في الكويت لإصدار صحيفة يومية تحت اسم 26 فبراير. وقد كان لي شرف المشاركة فيها مع نخبة رائعة من الإعلاميين على رأسهم الأستاذ سليمان الفهد الذي مُنح رئاسة التحرير بإجماع كامل قل نظيره في مؤسساتنا الصحفية الحالية، والزملاء عبدالله الأيوب المحامي وتوفيق الأمير والمهندس سليمان العوضي وحسين عبدالرحمن وصاحب مطابع الخط صقر المعوشرجي الذي قدم لنا مطبعته من دون مقابل، وقد كنا نطبع أكثر من خمسة آلاف نسخة يوميا «تنفد بالكامل ولمدة أربعة عشر يوما» حتى تم وقفها بناء على قرار من الحاكم العرفي آنذاك المغفور له الشيخ سعد العبدالله السالم ــ طيب الله ثراه ــ ومن خلال وزير الإعلام الدكتور بدر اليعقوب اثر نشر الجريدة مقالة افتتاحية قمت بكتابتها تحت عنوان «الحكومة بين الوعد والوعيد» منتقدا بها اسلوب الحكومة حين وعدت بإعادة الحياة الديموقراطية خلال مؤتمر جدة ثم عادت لكي تعيد احياء ما يسمى بالمجلس الوطني، وقد تم اغلاق الجري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجه في الأحداث … خالد كشف المستور في حرية الصحافة

كتبها حمزة عليان ، في 20 حزيران 2010 الساعة: 19:39 م

خالد منتصر  ¶ جائزة البحرين لحرية الصحافة جعلت منه اسماً متداولاً، ونال شهرة لم يكن ليحققها بنفسه، فالطبيب والإعلامي، د. خالد منتصر أصبح حديث الصحافة في البحرين ومصر.. نال من النقد والهجوم أكثر مما ناله من التقدير والمكانة، وتحول خلال شهر إلى «نجم» إعلامي انقسم أصحاب القلم حول أحقيته بالجائزة من عدمها!
¶ لم يكن الشخص الوحيد الذي أثار الغبار حوله، فمعظم جوائز الصحافة العربية يصاحبها هذا اللغط، خاصة من أبناء البلد الذي تخرج منه، ويصبح المعيار «من أي جنسية هو؟»، فقبل سنوات ظهرت في صحافة الإمارات حملات تشكيك بجائزة دبي للصحافة لأنها استبعدت العنصر الوطني، وبعد فترة تمت التسوية بسلام وسكت الكلام. اليوم تعاد الفجة في البحرين بالمنطلقات نفسها «لماذا تهميش الكاتب والصحافي البحريني؟!».
¶ خصوم الجائزة والفائز فتشوا عن زاوية يدخلون منها فلم يجدوا أفضل من «الجنس والدين». المتعصبون الإسلاميون قالوا انه في ميزان الطب لا يساوي شيئاً ولا يفقه «الألف من كوز الذرة» وانه مروج للجنس…!! وانهم لم يجدوا غير خالد منتصر ليمنحوه الجائزة لكتابته عن البكارة والعادة السرية والأوضاع الجنسية واختاروا كاتباً يتبنى التثقيف الجنسي…!
¶ البعض ممن استثار غضبا وحنقا وسع دائرة القدح والذم والتشهير، واعطاها بعدا سياسيا، بأن أسبغ عليها صفات ليست منها، معتبرا ان منحه «جائزة البحرين لحرية الصحافة» فيه اساءة لسمعة المملكة وتاريخها.. فقط لأن الفائز يكتب عن الجنس، وأنه من غير ابناء البحرين، وكأن الكتابة عن الجنس والدين ممنوع عليها الدخول في مسابقات صحفية، او لأن الفكرة السائدة عند البعض أن الكتابة عن هذا الموضوع ليست ذات شأن!
¶ اختلطت المفاهيم والمعايير، ولم تعد القصة عن المعايير التي منح على اساسها هذا الطبيب والاعلامي الجائزة، ولم تتح الفرصة للرأي العام لمعرفة المقال الفائز لقراءته وتعميمه، خوفا عليه أو منعا من احراج لجنة التحكيم التي تم تجميع اعضائها من عدد من الدول العربية، والاسماء الرنانة لكي تختار هذا الكاتب من بين 92 مشاركا يمثلون 15 دولة عربية، كان من بينهم 12 بحرينيا.
¶ ظاهرة الجوائز الصحفية والبحرين من ضمنها انها اتجهت الى الابهار والتسويق الاعلامي اكثر من اتجاهها الى ترسيخ ورسم قواعد مهنية عالية، يستفيد منها الجسم الصحفي العربي ككل، وبدلا من ان يكون الجهد نحو تطوير اساليب الاختيار، والحرص على الحيادية والاستقلالية، لاكتساب المصداقية والثقة من الوسط الصحفي، كانت الانظار تبحر الى تجييش الصحافيين والمؤسسات الاعلامية لتجميل وتزيين صورة هذا البلد والحاكم او ذاك.. وكأن السباق هو على من يجيد الضيافة والماركيتنغ، وتوفير مستلزمات الراحة.
¶ هل يعيب د. خالد منتصر ان يكتب عن الجنس ويحارب الشعوذة والدجل والسحرة؟ هل يعيب د. خالد منتصر ان ينشر ثقافة العلم ويحرر العقل العربي من جملة اوهام وعادات متخلفة، ليكون خارج السرب ومن غير المُرضى عنه، ومتى كانت فئة الكتابة هي التي تحدد الفائز، يبدو ان اتجاه الريح في الصحافة العربية لا يألف هذا النوع من الكتابة، فالكاتب السوري خليل صويلح الذي فاز بجائزة نجيب محفوظ للادب الروائي التي يمنحها قسم النشر في الجامعة الاميركية في القاهرة عن روايته «رواق الحب» سقطت عليها كتابات تهكمية لانها تناولت الجنس والحب والجسد وكذلك رواية عبده خال «ترمي بشرر» التي قوبلت بانتقادات حادة بسبب ميلها الى الفضائحية الجنسية.
¶ ربما تكون «واقعة» خالد منتصر بابا لإعادة النظر بأصول وقواعد منح الجائزة وبحيادية كاملة تتوخى المهنية وحريات الصحافة والابداع الصحفي والتجديد في المدارس الصحفية، فهذا هو مربط الخيل، فنحن احوج ما نكون لتأسيس جوائز صحفية سواء كانت محلية او عربية، المهم ان تتوافر فيها مبادئ واساليب وطرق تؤدي الى جعل هذه الجوائز بمصاف جوائز حريات الصحافة في العالم المتقدم الذي يلتزم ويراعي ويهتم بالجوانب الفنية والمهنية والاسلوب والمضمون.. بعيدا عن «المدرسة الخليجية» القائمة على الكثير من المجاملات والمراعاة و«شوفة الحال».
¶ مبروك للطبيب الاعلامي د. خالد منتصر على الــ 100 ألف دولار التي نزلت في حسابه البنكي وهي قد تعينه في توسيع عياداته الطبية وتطويرها وتكون حافزا له برصيد المكتبة العربية المزيد من الكتب ذات القيمة العلمية والمنفعة، فهو رجل يحظى بسمعة طيبة في الوسط الاعلامي وكثيرا ما تقال جملة «رجل محترم» عند السؤال عنه، وان كان لا يتمتع بعلاقات قوية مع ابناء المهنة، كونه يقضي معظم أوقاته في الاستديوهات التلفزيونية والتفرغ لتأليف الكتب، وأحدث اصداراته كتاب «حقائق وأوهام عن الجنس»، الصادر عن دار أجيال للنشر.
¶ يغلب عليه التوجه العلماني، تصدى في مقالاته لما طرح في الساحة المصرية من أفكار وفتاوى دينية تتعارض مع العلم، وله مقالات شهيرة يرد فيها على الدكتور زغلول النجار حول «الإعجاز العلمي» التي يربط فيها بين العلم والدين ويرى فيها الكثير من الخزعبلات والخرافات، فضلا عن مقالاته ضد ما أسماه بـ«الثقافة الوهابية».
¶ قدَّم عدة حلقات من برنامجه «دنيا ودين»، استضاف فيها المفكر الإسلامي جمال البنا، فتحت عليه وعلى البنا النار بهجوم شديد من قبل تيارات اسلامية متشددة وصفوه بالملحد جنبا إلى جنب مع الدكتور سيد القمني والدكتور نصر حامد أبوزيد والدكتورة نوال السعداوي.
¶ يكتب مقالا أسبوعيا في جريدة «المصري اليوم» التي صدرت منذ حوالي خمس سنوات كصحيفة معارضة ومستقلة، تعتبر الأولى من بين الصحف الخاصة تليها «الشروق» لصاحبها إبراهيم المعلم رئيس اتحاد الناشرين العرب سابقا، وهي تحظى بشعبية عارمة لدى الشارع المصري نظرا لمعارضتها للنظام.
¶ جريء في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قضية للنقاش … يقتدون بالأكراد ويحاكون الكاتالونيين في اسبانيا … «البربر يتحركون» في الجزائر!

كتبها حمزة عليان ، في 20 حزيران 2010 الساعة: 19:33 م

مظاهرات للبربر في {تيزي وزو} وصل به الامر الى تشبيه حالة البربر «باليهود الجدد في الجزائر» وبعدما كانت المطالبة «بالحكم الذاتي» في عام 2001 تطورات اليوم الى تشكيل «حكومة المنفى» من باريس.
صاحب الدعوة احد زعماء البربر وهو المطرب فرحات مهني، الذي ينظر اليه على انه «صعلوك» يمارس ألعابا خطرة، في حين ينظر اليه البربر انصاره على انه يجسد حلم «الاستقلال» الذي كثيرا ما راودهم!
بالامس، ترددت انباء صحفية تشير الى المغرب بأنه هو من يحرك البربر في الجزائر وهي انباء الغرض منها افتعال ازمة بين الدولتين الجارتين على حساب البربر او باستغلال اوضاعهم المتردية.
زعيم حركة المطالبة بالحكم الذاتي فرحات مهني ذهب الى اسبانيا كعضو في لجنة مراقبة الاستفتاء، الذي جرى هناك حول استقلال اقليم كاتالونيا وهو ما يحاكي رغباته وطموحاته التي يسعى الى ترجمتها على ارض الواقع.
إعلان حكومة منفى من فرنسا بعد تسع سنوات من اعلان المطالبة بالحكم الذاتي يعني ان مشروع البربر بات في مرحلة الخطر، ما لم يتم تدارك هذا الانفجار الذي يكبر يوما بعد يوم منذ احداث ربيع 1980 المشهورة.

مشكلة الأقليات
مشكلة البربر مثل معظم مشاكل الاقليات في العالم العربي كالاقباط في مصر، والاكراد في العراق، تختلط فيها الحقائق بالإشاعات لتشكل معضلة حقيقية تؤرق النظام والسلطة، ويصبح التعامل معهم كأقلية مشكوك في ولائها على الدوام، تتعرض للتهميش والتمييز والاقصاء.
المجاهرة بحكومة منفى جوبهت من قبل زعيم جبهة القوى الاشتراكية، وهو بالمناسبة احد اهم الزعماء التاريخيين للبربر، حسين آيت احمد، بالرفض ونعته بأنه مفلس سياسيا وفاشل في صياغة مشروع يحتضنه المواطنون، وهذه سابقة خطيرة لم يجرؤ ان اقدم عليها احد من قبل!

من يمثل البربر في الجزائر.. وماذا يشكلون من أرقام وأحجام؟
تاريخيا، هم السكان الاصليون ليس في الجزائر، بل في عموم بلاد المغرب العربي، من ليبيا الى تونس والمغرب وموريتانيا وينظرون الى العرب «كوافدين جدد» ولسان حالهم يقول «نحن بربر عرّبنا الاسلام، لكننا لسنا عربا».
والبربر مثل الشاوية والطوارق ينتسبون للامازيغ، وتعني الرجل الحر، يتوزعون على اربع مجموعات، اكثرها رفضا واحتقارا للعروبة هم «مجموعة القبائل» حوالي 3 ملايين نسمة، ووفق دراسة اعدها مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية تحت عنوان «البربر.. البحث عن الهوية الثقافية اولا» فإن بربر المغرب ليست لديهم مطالب سياسية بخلاف ما هم عليه في الجزائر، حيث تتخذ مطالبهم منحى «انفصاليا» ومعارضة سياسية شرسة.. وتتنوع دعواتهم من الشأن الثقافي الى الشأن الاقتصادي الى الهوية السياسية.
هناك مبالغات في عدد البربر منهم من يقول انهم لا يزيدون على اربعة او خمسة ملايين نسمة، ومنهم من يرفع الرقم الى تسعة وعشرة ملايين، وهي إشكالية غالبا ما تترافق مع العدد الاكبر للسكان والمنتمين لاصول وقبائل عربية وفدت الى الجزائر وادارات الحكم من منطلق الاكثرية العددية!

القوى الحديدية
تاريخيا يمثل الحزبان الرئيسيان الوجه البارز للبربر، وهما جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين آيت احمد والتجمع من اجل الثقافة والديموقراطية الذي يرأسه سعيد سعدي، وحسين آيت احمد واحد من الزعماء الوطنيين ومن المعارضين للنظام، يعيش في سويسرا يماثله بالاقدمية غريمه سعيد سعدي. وهذان تجاوزهما الزمن والاحداث، ولم يعد لديهما قواعد شعبية ذات وزن وبقيا في صورة «الرمز»، ولم تجد الاجيال الشابة فيهما ما يعبر عن مشاكلهم ومطالبهم وطموحاتهم.
القوى الجديدة التي تقود الشارع البربري ليس فيها اي من تلك الوجوه القديمة، بل يعتبر «تنظيم تنسيقية العروش» كأهم قوى منظمة على الساحة البربرية، قادت المفاوضات مع الحكومة في غياب رموز قيادات الحركة الحزبية التاريخية، سعدي وحسين آيت احمد.
وهنا ظهر شاب يدعى بلعيد عبريكة متحدثا باسم «تنسيقية العروش» واستطاع قيادة التظاهرات التي اعقبت مقتل الطالب ماسينيا قرجاح داخل ثكنة الدرك العسكرية في تيزي وزو، ومنذ هذا الوقت سيطر تجمع زعماء القبائل بقيادة شباب جدد متعصبين على قيادة البربر، وقدموا للسطلة حزمة مطالب عرفت بالمطالب 15 من اهمها: الاهتمام اقتصاديا بالمناطق الفقيرة، اعفاء التجار من الضرائب، اعتماد اللغة الامازيغية لغة رسمية ومعاملتها كاللغة العربية والاعتراف بها في الدستور، الافراج عن المعتقلين واعادة المفصولين من اعمالهم والاعتراف بهويتهم الثقافية.
حركة المطالب دخلت في البازار السياسي، لاسيما في مواسم الانتخابات الرئاسية والبلدية والنيابية، وكلما اقترب موعد استحقاق انتخابي تتنازل السلطة وتلبي بعض المطا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجه في الأحداث … الظاهرة «السليمانية» في الصحافة الكويتية

كتبها حمزة عليان ، في 13 حزيران 2010 الساعة: 16:23 م

¶ أفضل تكريم يمكن أن يراه في حياته «العبدلله» سليمان الفهد أن تبادر جهة ما لتوثيق وتسجيل قضية الاسرى في شهادات تلفزيونية، فهذا ما يغنيه عن كل اشكال الدعاية التي رافقت هذه المأساة الانسانية، فهو ممن يملكون الرواية والذاكرة، ومن وضع هذه المسألة في سلم اولوياته وأعماله، ليس لأنه فقد ولده «نواف» بل لأنه أحد الابطال الصامدين والمرابطين طيلة أيام الاحتلال العراقي، والواقف وراء إصدار نشرة «الصخرة» و«26 فبراير» كوقفة مجموعة من الكتاب والمتطوعين وابناء الكويت في هذا العمل النضالي والوطني.
¶ شخصيته خلطة من الغنى الفكري والانساني، جمعت «الدروشة» بمعناها الصوفي والثراء الروحاني بقدر ما فيها من «الصعلكة» الابداعية المحمّلة بالهوية الوطنية والسمة العربية التي اخذها من زقاق المغرب وحواري مصر ومقاهي بيروت، يعطي بمزاج لكن بحب، احد المساهمين الكبار الذين يشار اليهم بالبنان من الكتاب الكويتيين الموصوفين «بالظرفاء»، الذين اذا رحلت معهم ستعثر على «صعاليك» هذه الامة دون اي عناء، وبعيدا عن الادعاءات الفارغة والتصنع، فأسلوبه بالحديث تجده في كتاباته، رجل الفكرة والموقف والابداع.
¶ كان واحدا من القيادات التي وقفت وراء إصدار صحيفة «26 فبراير»، والتي فوجئ بها المواطنون والمقيمون الصامدون في الكويت المحررة تحت أبواب منازلهم وأمام المساجد ومحطات البنزين، لتسجل كأول صحيفة وطنية تحمل تاريخ يوم 26 فبراير بعد التحرير، حيث انطلقت من المركز الإعلامي بالجابرية بهمة متطوعين وجنود مجهولين، وهذا المركز احتوى على عدد من الأقسام، وعمل فيه مجموعة من الوجوه الوطنية والإعلامية، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد نشر «العبدالله» افتتاحية في شهر مارس 1991 بصفته «رئيس السن لأسرة التحرير» اعتبرت بمنزلة العلامة الحمراء من قبل وزير الإعلام آنذاك د. بدر جاسم اليعقوب، وانها لا تحوز على رخصة رسمية من قبل الوزارة، ولهذا لم تستطع مطابع الخط بعد التعميم الذي وصلها على طباعة الصحيفة «غير المرخصة» لتموت صحيفة وطنية كانت لسان حال أهل الكويت في لحظة انتقالية عصيبة ومفرحة في الوقت نفسه، ويموت معه ذاك الحلم الجميل بأن تكون أول صحيفة تصدر عن مؤسسة شعبية يساهم برأسمالها، ويملك أسهمها الكتّاب والمحررون والمخرجون والرسامون وكل العاملين.
¶ أبدى حزنا شديداً على فقدان صديقه «سامي الرشود» الذي كان واحدا من أولئك الذين عملوا باخلاص تجاه القضية الوطنية الإنسانية، وهي قضية الأسرى ومن قبله غياب صديقه بدر عبدالمحسن الموسى، وهؤلاء كانوا شركاء بتأسيس رابطة الأسرى والمفقودين «غير المرخصة»! طوال عقد التسعينات.. وفقدهم إياهم «معشر أهالي الأسرى والناشطين» جعله أكثر إصرارا وتشبثاً على طرح مسألة توثيق قضية الأسرى، معلنا الاستنفار وبكل ما يملك لأن تبقى دعوة وطنية وقائمة الى حين رؤيتها مجسدة في شهادات تلفزيونية لشهداء الحق الذين كابدوا وعانوا من أجل بلدهم، وكان لموقف «بو نواف» يوم حصلت الأزمة وتركوا المدرسة أثر لا ينسى يوم تبرع بتقديم ثلاث شقق لتكون مقرا للجمعية الكويتية لضحايا الحرب في منطقة حولي وبرفقة صديقه د. غانم النجار، وعلى رأسهم المرحوم بدر الموسى.
¶ كان من الذين يهتفون «بالصامدين» ولم يكن صموده من النوع الذي «يمشي جنب الطوفة ويقول يا رب السترة»، بل ابدع وانتج «مقاومة تحريضية» بان اصدر صحيفة الصرخة يوم 1990/8/15 وتردد اسمها في الاذاعات ووكالات الانباء، ساهم في تحريرها د. بدر الشيباني وسعدية مفرج وليلى محمد صالح وغنيمة زيد الحرب وموضي المفتاح، وتولى توزيعها مجموعة من شباب وشابات كيفان والشامية والخالدية والعديلية، استمر صدورها قرابة الشهرين لتتوقف على اثر مداهمات وملاحظات سلطة الاحتلال.
¶ لم يتوقف عن ممارسة الفعل اليومي بالكتابة وراح يكتب يوميات محنة الاحتلال لتوثق «حياة المرابطين» المترعة بروح التكافل والايثار والتراحم وفعل الاستشهاد والتضحية وطوال الاشهر السبعة، خاصة الممارسات التي اتيحت له معايشتها ومعاناتها، ولذلك كانت شهادته تتكئ على المعاينة والمعاناة والمشاهدة، وهي شهادة تعبر عن رؤيته في حدود المساحتين الجغرافية والاجتماعية اللتين كان يتحرك فيهما، فجاء الجزء الاول من كتاب «شاهد على زمان الاحتلال العراقي في الكويت» ومهدى الى ولده نواف الذي كان ولا يزال سجين المعتقلات العراقية بمعية 3000 مواطن كويتي مدني جلهم من الشباب الذين تم اعتقالهم بطريقة تعسفية ولاسباب نضالية مشروعة.
وكان هذا الاصدار مكرسا لعامة المرابطين الذين قد لا تحفل بهم اقلام الكتاب والمؤرخين.
¶ لم يشأ الا ان يكمل شهادته في الجزء الثاني من كتاب «شاهد على زمان الاحتلال والتحرير»، فالهموم والسلبيات والمعاناة التي ظهرت بعد تحرير البلاد، دفعته الى الكتابة، لا سيما للربط بين ما الاسباب والنتائج التي تمخضت عنه.
¶ آلمته طريقة التعامل مع الأسرى وشغلت اهتمامه ونشاطه ولم تبارحه منذ وقوع النكبة في 1990/8/2، صرخ أكثر من مرة، واحتج عدة مرات وقالها بصوت عال. ابعدوا قضية الأسرى عن التسييس. حاول مع الزميل الدكتور غانم النجار واصدقائه أن يضعوا موضوع الأسرى في غير خانة السوق السياسي والرسمي، ان يعطوه البعد الاجتماعي والمدني والانساني، ان تطلق أيدي المجتمع المدني والهيئات الشعبية وطوال عمر هذه المأساة كان محافظاً على «ميزانه» وكلما رأى انحرافاً تنطح له ونهى عنه، لكنه في كل المنعطفات التي واجهها كان هناك شعور لديه «بأننا لم نبد ما يستحقون من مقاومة» بعد أن فاتت الفرصة التاريخية عندما تضافرت المصالح الدولية واجتمعت لتحرير الكويت ولم «نستطع أن نربح مطالبنا بتحريرهم».
¶ لم ينشر سيرته الذاتية في كتاب وان تناول بعض ملامحها ومحطاتها في مقالات صحفية، فحسبه أن يقول لصديقه سامي الفليح الذي قام بتدبيج سيرته الكويتية بمواد «الصراحة المهضومة» ان ذاكرته لا يعول عليها البتة، فقد باتت منقرضة، فكيف بها وهي تستعيد الوقائع «الأسماء والتواريخ ولهذا استعار مقولة «جون ايدرت هالييه».. «عندي الاخطاء كلها، تلك هي ميزتي الأساسية وهي سبب عزوفي عن نشر سيرتي الذاتية».
¶ كان سبباً في دخول الزميل فؤاد الهاشم الى الكتابة الصحفية باعتراف صاحب «علامة تعجب!» في عام 1981 عندما كتب أول مقالة له في مجلة «آفاق» الجامعية ضد الجماعات الاسلامية وصادف أن أتبع ذلك بمقال آخر يرد فيه على «الكاتب المخضرم» سليمان الفهد في «الوطن» ويمنع من النشر الا بعد أن عرضه على الأستاذ محمد مساعد الصالح الذي اجازه ويجاور «بونواف» على الصفحة الأخيرة.. وتنقل اليه عدوى السخرية والظرافة التي عرف بها منذ ذاك الحين وينضم الى زمرة الكتاب الظرفاء والساخرين في نادي القلم الكويتي.
¶ علاقتة بمجلة العربي ابتدأت بغلافها عندما كان في مدينة تيزنيت المغربية وتراءت له فكرة استطلاع تكرسه المجلة للصبايا اللواتي كن اغلفة طوال ولاية احمد زكي، وحين عرض المشروع على صديقه الدكتور سليمان العسكري قام بتكليفه بالمهمة، لكن مرض السكري حال دون ذلك… وهو من جيل السبعينات الذي التحق بالمجلة، اي منذ عام 1977، بعد الطلب بنقله من التلفزيون، وكان اول تكليف له من قبل الاستاذ احمد بهاء الدين عمل استطلاع عن تونس ايام الحبيب بورقيبة ليقع في حب السفير مجرن احمد الحمد الذي شغل منصب عميد السلك الدبلوماسي هناك، ثم ينتقل معه الى المغرب كمستشار اعلامي، بعد ان امضى سنة في «العربي»، ويعز عليه ان تبقى في عهدة وزارة الاعلام فمكانها الطبيعي هو ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قضية للنقاش … مدن الخليج تتسابق نحو العولمة … ماذا يحدث في أبوظبي؟

كتبها حمزة عليان ، في 13 حزيران 2010 الساعة: 15:56 م

لعل السؤال الذي طرحه الزميل محمد الحمادي في صحيفة «الاتحاد» قبل خمس سنوات ما زال يصلح للاستعارة، بل قد يكون أكثر الحاحا عما قبل .. فماذا يحدث في أبوظبي؟ بل ماذا يحدث في المدن الخليجية الجديدة؟
يتحسس أهالي الامارة من فكرة الربط بين ما وصلت اليه دبي وما يحصل في أبوظبي، فالمقارنة عندهم مرفوضة، ليس فقط في هذا اليوم بل تاريخيا كانت أبوظبي هي «المركز» وما عداها توابع وأطراف.
ربما عجلت الأحداث المالية التي عصفت بـ «المجد» الذي نالته دبي بصورة خارقة في السنوات العشر الأخيرة، والدور الذي لعبته أبوظبي بانقاذها من الغرق بأن أعادت للأخيرة حقيقة ما تملكه وما تتفرد به من عناصر القوة التي تستند اليها.
وفقا للتقارير التي سلطت الأضواء على ما أحرزته هذه الامارة التي طبعت أسطورتها بالمكان الجغرافي الذي سميت باسمه عندما طاردت مجموعة من الفرسان المهرة ذلك الظبي في الساحل الموازي للجزيرة الى أن قطع المياه الفاصلة، ليستقر فيها ويدركه الصيادون الذين لم يتوقفوا عن ملاحقته. هذه القصة تعكس في وجه من الوجوه وثبة الامارة نحو «العولمة»، وهو التحول الذي بدأته في السنوات الأخيرة.
الاعجاب الزائد بما تشهده أبوظبي يجعل البعض يجاهر بالدخول في عوالم من الخيال كأن يقول إنها تكتب «تاريخا جديدا» و«جغرافية حديثة»، وأن أبوظبي بدأت لتوها، قافزا فوق تاريخ لم يعد «يتميز» به وبات شيئاً من الماضي.
من الصعب أن تتحدث عن الصعود «المفاجئ» دون أن ترى على الجانب الآخر صورة امارة دبي وما طرأ عليها من تغيرات تعمل على مداواتها بعد الهزة العنيفة التي أصابتها منذ عام 2008، فهذا النموذج يبدو أنه ما زال من يرغب في محاكاته على الرغم من العثرات التي وقع فيها، فصحيفة «الفايننشال تايمز» البريطانية بحكم تخصصها في الشأن الاقتصادي والمالي تعتبر أن «أبوظبي لم تعد سعيدة بخمولها» لتترك دبي الأصغر منها تخطف منها الأضواء فهي تخطط لكي تصبح مركزا تجاريا معترفا به على الساحة الدولية بمزج السياحة الثقافية والتكنولوجيا مقتفية أثر سنغافورة ونيوزيلندا.

الخوف على الهوية
وأيضا تدور الصورة في عجلة التقليد والاستنساخ، أي أن يتم استحضار تجارب مجتمعات ودول، ويجري العمل بها من دون اعتبار للواقع الاجتماعي والموروث الثقافي والتعليمي والسياسي القائم في هذه الدولة. النقاش الدائر في دولة الامارات يرسم لوحة لا تخطئها العين ولا الأذن حول مخاطر العولمة، فهناك من يحذر من فقدان الهوية الوطنية وسط الذوبان الكامل في هذا النظام الدولي الجديد فرئيس المجلس الوطني الاتحادي عبدالعزيز الغرير ينقل عنه الكاتب أكرم بلفايد في صحيفة «لوموند دبلوماتيك «بالقول أنا لا أفهم لماذا يمكن لأهل كيبيك في كندا أن يبقوا على هويتهم ونحن ممنوعون من ذلك! في حين من يرى أنه اذا كان لا بد من الدخول في حلبة التنافس العالمية وبجعل أبوظبي قوة حقيقية في نظام العولمة، فليس هناك من خيار غير التعليم باللغة الانكليزية!
الخوف على الهوية الوطنية صار هاجس البعض والتساؤل بصوت عال عن المستقبل وسط ضجيج المشاريع الكبرى والمدن الجديدة التي تتبارز في ما بينها بالتمدد والتوسع في الأراضي الصحراوية، فالخريطة الجغرافية تظهر أن ورش الانشاء تتوزع بين دول مجلس التعاون الخليجي الست، من مدينة الملك عبدالله في السعودية الى «درة البحرين» في المنامة الى «المدينة الزرقاء» في سلطنة عمان الى مدينة الحرير في الكويت الى مدينة «مصدر» التي ستكون ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رئيس التحرير عن الأزمة المالية والصحافة الكويتية والخليجية: (3) إذا انتكس الاقتصاد تعثرت الصحافة

كتبها حمزة عليان ، في 12 حزيران 2010 الساعة: 13:53 م

وليد النصف   بيروت - القبس - حمزة عليان
قدم الاستاذ وليد النصف ورقة عمل في الجلسة الاولى بالمؤتمر العربي الرابع للصحافة الحرة الذي عقد في بيروت على مدى يومي 6 و7 يونيو الجاري، وقام بتنظيمه الاتحاد العالمي للصحف وناشري الانباء، تناولت استعراضا للمشهد العالمي والعربي والكويتي لما حدث من تطورات ترتبط بسوق النشر الالكتروني والصحافة المطبوعة، وعمل مقارنات بين الصحافة البريطانية والاميركية وبين ما يجري على الساحتين الكويتية والخليجية، وتأثير تراجع الاعلان، وكذلك اشكال المنافسة الجديدة مع الصحافة الالكترونية واثرها على المحتوى الصحفي.
وفي ما يلي نص الورقة:
نحتاج الى التأكيد ان بيئة الصحافة والاعلام حدثت فيها تغيرات، فالمرسل والمستقبل تعرضا الى تبديل، وبالتالي فالامور لن تبقى على حالها، فالادوات المستخدمة وكذلك الجمهور انتقلا الى عهد جديد يكاد يكون مفصليا.. والاعتراف هنا لا يعني اننا اكتشفنا هذا الامر اخيرا، لكن التساؤلات تنصب على حجم التغيير ونوعيته.
ما حدث عام 2008 كان زلزالا ماليا وليس ازمة، فارتداداته لم تتوقف بعد منذ ذلك الوقت، والصدمة التي اوقعها في مختلف القطاعات الاقتصادية نال منها قطاع الصحافة والاعلام الشيء الكثير.
النشر عموما يعبر تماما عن الحالة الاقتصادية للدولة والمنطقة، فإذا انتكس الاقتصاد تعثرت الصحافة والاعلام، ففي دراسة اعدها الاستاذ وليد عكاوي، المدير التنفيذي لشركة ITP للنشر في دولة الامارات العربية المتحدة حول تأثير الازمة المالية على قطاع النشر، قال ان تراجع الإنفاق الاعلاني ادى الى اغلاق 64 وسيلة اعلام خلال تسعة اشهر من بداية اكتوبر 2008، فيما احتجبت 57 وسيلة اخرى عن الظهور، وكان اجمالي عدد المجلات التي توقفت في المنطقة العربية من اكتوبر 2008 الى يونيو 2009 نحو 103مجلات، منها 52 مجلة توقفت تماما مقابل 48 مجلة علقت صدورها بشكل مؤقت.
مظاهر انعكاس الازمة مستمرة وان ظهرت بصور مختلفة، فالفاتورة المالية أصبحت عبئا كبيرا على المؤسسات الاعلامية الكبرى، ولم يعد باستطاعتها تحمل مزيد من الخسائر، ولهذا رأينا كيف ان مجلة مثل «نيوزويك» تعرض للبيع وهي التي تحتل الرقم 26 من ضمن قائمة المجلات الاكثر توزيعا في العالم، حيث لم يجد رئيس مجلس الادارة دونالد غراهام بدا من التفكير بالبيع بسبب تراجع ايرادات الاعلان.
في الكويت وفي خضم الازمة المالية وجدت الصحف الصادرة حديثا والقديمة نفسها في مواجهة معركة طاحنة ولم يعد للتوزيع والاشتراكات من مساهمة مالية كبيرة فهي لا تتعدى في احسن الاحوال 10 في المائة من مصاريف الصحيفة، وكانت انظار الجميع باتجاه الاعلان، وبدلا من ان توزع كعكة الاعلان على خمس صحف صار في السوق 17 صحيفة.
اذاً الصورة كانت هكذا، ازمة مالية تضرب قطاعات اقتصادية كبيرة طالت معظمها، اضطرت الى تخفيض ميزانياتها الاعلانية الى النصف، وهناك من الغاها تماما، مقابل وجود 17 صحيفة تلتهم كل ما يرد اليها، تبحث عن مصادر دخل اعلامية جديدة وفي اجواء تنافسية صعبة جدا، فماذا كانت النتيجة؟

توزيع الإعلان
التقديرات المنشورة تقدر حجم الإنفاق الاعلاني على وسائل الاعلام المختلفة بنحو 451 مليون دولار عام 2008، تقلص هذا الرقم ليصل الى 361 مليون دولار عام 2009، هذه الارقام موزعة على الصحف والتلفزيون والاذاعة والمجلات واعلانات الشوارع وحصة الصحف تتراوح بين 250 الى 350 مليون دولار وهي نسبة تعتبر الثالثة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تحتل السعودية والامارات المرتبتين الاولى والثانية، تأتي بعدهما دولة الكويت ثم البحرين وقطر واخيرا سلطنة عُمان لعاملون في سوق الاعلان يجمعون ع‍لى ان عام 2008 كان عام الذروة في مجال الانفاق المالي على الصحف ووسائل الاعلام، وهم يقدرون ان نسبة التراجع انخفضت في عام 2009 الى ما بين %25 و%30 وان بقي الربع الاول من عام 2010 محافظا ع‍لى معدلات 2009 وان بزيادات طفيفة.
التراجع في ايراد الاعلان وعلى مستوى الصحف الخمس الاولى ترجم، وبما يشبه «الاستنفار الصامت» كما اطلق عليه احد الصحافيين بجملة اجراءات لمواجهة الزلزال الذي دخل علينا بشكل فجائي لم يكن احد يتوقع اضراره والمدى الزمني الذي سيتوقف عنده، منها الاستغناء عن عدد من العمالة، تقليل عدد الصفحات لا سيما ايام العطل، تخفيض الرواتب والمزايا التي يحصلون عليها، ضغط النفقات واعادة هيكلة لبعض المؤسسات واداراتها.
هذه الهزة اوجدت حالة من التحدي لدى ادارات الصحف، وخلقت حوافز للتجديد في تقديم المحتوى وبأساليب التسويق والترويج والعمل على ابتكار مواد تحريرية ترضي اكبر عدد من القراء، وجلبهم كقراء جدد.

اشكال المنافسة
الحقيقة ان اشكال المنافسة توسعت في السوق الكويتي، والتجربة التي مرت بها الصحافة الكويتية عملت على اضافة وتحسين المادة التحريرية في موازاة الرأي والتحليل والموقف تجاه القضايا السياسية والاقتصادية والبرلمانية.
ليس هناك قياس واحد لاشكال المنافسة، فقد فتح تراجع الاعلان شهية البعض، فاجتهد في تقديم الاثارة الصحفية التي تخاطب غزائر الشارع، وراح آخرون يوزعون الجوائز والعروض المغرية والضخمة جدا من اجل اكتساب مزيد من المشتركين، وظهرت صحف الكترونية اخبارية تقدم على مدار الساعة احداثا متواترة كالعلاقة الساخنة والمتوترة بين مجلس الامة والحكومة، او اخبارا امنية وجرائم وغيرها من متابعات اضافة الى خدمات الرسائل الهاتفية عبر الهواتف النقالة، وهو ما فرض ع‍لى الصحف اليومية مواكبة هذه التطورات بتحسين المواقع الالكترونية، وتقديم خدمات اضافية عليها، سواء بالتعليقات على كتاب الرأي او الموضوعات او بتوفير ادوات البحث والصورة وربطها بمواقع اخرى.
الثاني لاتحاد الصحافة الخليجية الذي عقد في مملكة البحرين وكان الموضوع توقف صحيفة «الوقت» و«أوان» إحدى النقاط المثارة، مما دعا وزيرة الاعلام والثقافة البحرينية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة الى المبادرة بضرورة تقديم الدعم للصحف الخليجية، وأهمية انشاء صندوق مالي لدعم المؤسسات المتعثرة.
الحقيقة ان دعوة الاستنهاض هذه من قبل وزارات الاعلام الحكومية مسألة فيها نظر، لأن ما يحصل في قطاع النشر الالكتروني يفوق حجمه بأضعاف ما يعانيه، وهذا من باب المقاربة والتفكر، والكل قرأ عن الصفقة المالية التي أبرمتها شركة ياهو الشرق الأوسط بشراء «موقع مكتوب دوت كوم» بنحو 85 مليون دولار، وهذه الصفقة في سوق الانترنت والنشر الالكتروني تعادل تقريبا الفرق بين حجم الانفاق في السوق الاعلاني بين عامي 2008 و2009 وهو 90 مليون دولار، اذا سلمنا بصحة الأرقام المنشورة وان كان عليها تحفظات، لكن هذه الواقعة تبين كم بلغ سوق النشر الالكتروني من عوائد مالية مرتفعة قياسا الى سوق النشر المطبوع أو الورقي، وان كانت هناك دلالات فهي تعني ان التحديات التي تواجهنا ليست بالأمر السهل والبسيط.
في ضوء استمرار الظروف المالية الصعبة برزت على السطح توجهات تبحث عن البدائل وارتفعت اصوات تبشر بموت الصحافة الورقية في ضوء صعود الصحافة الالكترونية!

معركة من نوع آخر
لا بد من التسلح بالهدوء في الطرح والتركيز على الجوانب الايجابية في المعركة الدائرة بين «صحافة الدوت كوم» والصحافة المطبوعة، وهي جوانب يتم التغافل عنها في محاولة لاشاعة اجواء غير صحية أو التهويل بقدرة صحافة الديجيتال، بحيث يتراءى للمتابع ان السباق المحموم يبالغ بالاضاءة على ج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المنتدى العربي الرابع للصحافة الحرة سباق بين الإعلان والمادة الصحفية المتجددة (2)

كتبها حمزة عليان ، في 11 حزيران 2010 الساعة: 11:33 ص

وليد النصف ونيكو روكوسو المدير التنفيذي للمجموعة السعودية  بيروت - القبس - حمزة عليان
غاب عن المنتدى مسؤولون حكوميون واعلاميون سواء من لبنان او من العالم العربي واقتصرت المشاركات على المدعوين اي ان الجمهور لم يكن له صدى وصوت.
في اليوم الثاني، أي السابع من يونيو الجاري، من المؤتمر العربي الرابع للصحافة الحرة عقدت الجلسة الأولى في بيروت بحضور ومشاركة العشرات من الناشرين وأصحاب الصحف والأكاديميين تحت عنوان «أعمال نشر الأخبار في العالم العربي»، وأدارها السيد إيمون بورن مدير الأعمال التجارية في الاتحاد العالمي للصحف وناشري الأنباء، حيث أسهب بالشرح عن حركة الصحف اليومية في العالم، والتي زادت في العقد الماضي، وفي حين تراجعت معدلات التوزيع في أوروبا كان الشرق الأوسط يشهد تزايدا، وان كانت معظم الأسواق العالمية تواجه أزمة اقتصادية لم يسبق لها مثيل أدت الى تراجع كبير في إيراد الإعلان وتغيير بنيوي قد يستمر الى وقت قريب، وإن كانت هناك توقعات بأن يتقدم ويرتفع في الأعوام الثلاثة القادمة، لكنه لن يصل في مجمل الأحوال الى ما كان عليه عام 2008. وأضاف ان منطقة الشرق الأوسط «محظوظة» بسبب تطور ونمو الأسواق فيها، لكنه حذَّر من الهجوم الإعلاني القادم عبر الإنترنت وزحف «غوغل» الذي ينتظر الصحف على الأبواب ليأخذ الحصة الكبرى من الإعلان. وأظهر ان سوق الإنترنت في العالم يقارب الـ 60 مليار دولار في السنة، منها %35 تذهب الى «غوغل»، لكنه أكد ان إيرادات الإعلان الرقمية لن تحقق ما تبلغه عوائد الإعلان في الصحف المطبوعة، وبحسب الاحصاءات المتوافرة، فإن إيراد الإعلان الرقمي (من الإنترنت) سيشكل نسبة %10 في عام 2016 للصحف، وهو لن يحل مكان الإيراد الإعلاني الورقي وان كانت هناك إمكانية بزيادة الإيرادات في أسواق الشرق الأوسط في الأعوام القادمة حتى عام 2013، نظرا للرابط بين إيراد الإعلان والأداء الإعلامي.
تجربة السعودية
أول المتحدثين، السيد نيكو روكوسو المدير التنفيذي للمجموعة السعودية للبحث والتسويق الذي قدم جملة من الحقائق حول السوق الصحفية في المنطقة العربية، مشيرا الى اغلاق عدد من مكاتب الشركات الإعلامية وتخفيض المراسلين الأجانب بسبب الأزمة المالية العاصفة والعمل على خفض النفقات من قبل تلك المؤسسات وأبدى بعض الملاحظات التي تتعلق بنوعية الصحافة وبالحرص على المصداقية والاستفادة من أنظمة النشر وتوسيع قنوات التوزيع وكذلك زيادة فئات الجمهور.
وتوقف عند الحاجة الى تأمين عائدات إضافية للمجموعة السعودية التي تصدر عدد من الصحف اليومية والمجلات المشهورة من بينها «الشرق الأوسط»، وانهم بصدد اختيار أفضل القصص لنشرها على الموقع الإلكتروني، وكذلك تقديم خدمات إضافية، بالصور والمعلومات وخاصة بالمواد الحصرية التي تكتسب قيمة إضافية، لكنه عرض تخوفاته من السرقات الفكرية التي تتم دون أي اعتبار لحقوق الملكية الفكرية وان كانت المجموعة في سبيلها لتوسيع دائرة «التشارك» أو «السندكة» مشتقة من كلمة Syndicot، لمنع القرصنة الفكرية من خلال تواجدهم في أكثر من موقع وفي صحيفة أي انه بالعمل على توزيع المواد الصحفية الخاصة يمكن حماية حقوق الناشر الأصلي.
صحافة العراق
المتحدث الثاني كان من كردستان العراق ويدعى السيد أسوس هاردي مؤسس ورئيس تحرير صحيفة «آونيه» وتعني «المرآة»، توزع 25 ألف نسخة باليوم، علما ان السوق الكردستاني الذي يضم ثلاث محافظات وبعدد سكان يقترب من الـ 5 ملايين نسمة فيه صحيفتين يوميتين تصدران واحدة باللهجة «السورانية»، إحدى لهجات الأكراد، والثانية باللهجة «الكورمانجية» وهي «هادلاتي» أي «المواطن». واستعرض تجربته من واقع معايشته كمسؤول أول، حيث بدأت بـ 1500 نسخة لتصل الى 25 ألف نسخة هذه الأيام، وشرح معاناته مع التوزيع الى ان تمكنوا من إبرام عقد مع شركة توزيع متخصصة حديثة واشتكى من صعوبة تأمين الاعلان وكيف ان المؤسسات الحكومية تمتنع عن نشر الاعلانات في الصحف المستقلة وان جرى تعويض ذلك من قبل القطاع الخاص وهي النسبة الاكبر من الايراد الاعلاني، لكن المشكلة التي واجهته ان عددا من الشركات الكبرى امتنعت عن نشر الاعلانات بحجة وجود اخبار تسيء اليهم وتشهر بهم، نتيجة الرشاوى والفساد ودخول القيادات السياسية العليا بتلك الشركات.
وقال ان هناك صراعا بين الصحف الحكومية والحزبية والاخرى المستقلة وذكر بعض الارقام عن سوق الصحافة في اقليم كردستان - العراق الذي وصل الى 800 مطبوعة معظمها مطبوعات شهرية ومجلات ونشرات، واشتكى من سيطرة وهيمنة الاحزاب على ميزانية الاقليم مضيفا ان اعلى رقم توزيع وصلته صحيفة يومية على مستوى العراق هو 25 الف نسخة يومية لصحيفة الصباح وعند السؤال عن تدني نسبة القراء قياسا الى عدد السكان في عموم العراق، قال ان الناس لم يعد يجدون ما يرغبون به في الصحيفة، فالحدث الساخن اوالخبر تتم متابعته بالتلفزيون علما ان معظم الاحزاب التي لديها صحف تملك فضائيات ولذلك ترى الجمهور يتجه الى التلفزيون عازفا عن القراءة، وان الصحيفة صارت مصدرا للشبهة عند البعض، فمن خلال حمل الصحيفة يتعرف الآخرون على هوية حاملها وانتمائه السياسي والطائفي، وان كانت نسبة القراء زادت نحو %5 من 2003 الى 2010 وعدد الصحف تضاعف عشرات المرات عما كان عليه في السابق.
واقع الصحافة الكويتية
المتحدث الثالث كان الاستاذ وليد النصف رئيس تحرير القبس الذي استهل كلامه بعكس ما سمعه في الجلسات السابقة من اتهامات موجهة لبعض الحكومات العربية، معتبرا ان الحكومة في الكويت لا تنحو بهذا الاتجاه، بل هناك شهادات دولية تعتبر ان هذا البلد يحتفظ بالصدارة بين دول الخليج العربي من حيث حرية الاعلام، مبينا ان الحكومة الكويتية ليست يسارية ولا هي دينية.
وتحدث عن سوق الصحافة في الكويت الذي شهد حدثين مهمين الاول فتح باب تراخيص لاصدار صحف جديدة مما زاد عدد الصحف الصادرة بالعربية من خمس صحف الى اربع عشرة صحيفة، مقابل كتلة من القراء تصل الى 150 الف قارئ اما الحدث الثاني فظهور الازمة المالية التي ادت الى هبوط الاعلان بنحو %30 وهو ما انعكس على مجمل الصحف وبالاخص الصحف حديثة الصدور.
وضرب مثلا على ما فعلته الازمة المالية من اثر في ادارات الصحف حيث أصبح يتطلب موقفا معارضا وبصوت قوي يجذب المواطن ويشعره بمصداقية الصحيفة في موازاة قسم اقتصادي قوي لانه المحفز الاكبر للاعلان مع الاقسام الاخرى ولكن ليس بدرجة الاهمية نفسها، واضاف ان الرقابة الحقيقية ليست رقابة سياسية بل هي رقابة اقتصادية.
وتطرق الى ظاهرة الصحف الحديثة الصدور معتبرا انها خلقت حوافز للمنافسة ولتجويد المادة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أول مؤتمر يعقده الاتحاد العالمي للصحف وناشري الأنباء في بيروت المنتدى العربي الرابع للصحافة الحرة حريات الصحافة العربية بين قصور العدل والرقابة الدوارة

كتبها حمزة عليان ، في 10 حزيران 2010 الساعة: 12:10 م

المنتدى العربي الرابع للصافة الرة بيروت - القبس - حمزة عليان
تحت عنوان المنتدى العربي الرابع للصحافة الحرة، عقد «الاتحاد العالمي للصحف وناشري الانباء»، مؤتمرا شاملاً في بيروت يومي 6 و7 يونيو الجاري، شارك فيه عشرات من الناشرين واصحاب الصحف والمدونين، وهذا الاتحاد يمثل اكثر من 18 الف مطبوعة و15 الف موقع على شبكة الانترنت وما يربو على ثلاثة آلاف شركة في 120 بلداً. نشأت اثر اندماج الاتحاد العالمي للصحف (وان) مع منظمة «افرا» لبحوث وخدمات صناعة نشر الانباء.
في اليوم الاول من المؤتمر عقدت اربع جلسات، بعد ترحيب من فيرجيني جوان من الاتحاد العالمي للصحف وناشري الانباء، كانت الجلسة الاولى حول الرقابة «الناعمة» والخناق القضائي، ادارها بيتر نورلاند مدير «مبادرة الدفاع القانوني عن وسائل الاعلام».

الرقابة الناعمة
اول المتحدثين ابو بكر الجامعي وهو احد مؤسسي مجلة Hebdomadenr المغربية والتي تم اغلاقها من قبل الحكومة، حيث تحدث عن الرقابة الحقيقية والتي تحمل الكثير من المعلومات وتعني ان الطرف الآخر في معادلة الرقابة غير قادر على فرض رقابة صارمة وجديدة. وضرب على ذلك مثلاً المجلة التي يرأس تحريرها قبل عشر سنوات وتم ايقافها من قبل السلطة والتي تلجأ الى اهم اداتين في تحقيق الرقابة: «التحرش» القضائي وهي طريقة متحضرة، والمقاطعة الاعلامية وهي الاصعب لانها تعني موت الصحيفة لذلك يرى ان افضل وسيلة لمواجهة هذه السياسة هي رفع الصوت والمواجهة شرط ان تتم بطريقة اخلاقية، وشرح الاسلوب الذي اتبعته المجلة لايصال صوتها الى الشركات التي توقفت عن الاعلان وبأن قرارها كان ذا خلفية سياسية وليس له علاقة بالمهنة ولا بحريات التعبير. واضاف ان السلاح الوحيد الذي تملكه الصحيفة هو الشفافية وتغذية الرأي العام بالمعلومات والوقائع والعمل على فضح الفاسدين. واظهر عدد من الاساليب المتبعة في الرقابة الخفيفة مثل اغراق الصحف بالمعلومات المفبركة لكنه استطاع ان يفرض على النظام العمل بالاستعانة بشركة «O.J.D» الفرنسية المختصة بالتدقيق على ارقام التوزيع للصحف وبشفافية كاملة.

العام الأسوأ للصحافة اليمنية
سمير جبران، رئيس تحرير صحيفة «المصدر» اليمنية اعتبر ان عام 2010 كان هو العام الأسوأ للصحافة في اليمن، من حيث ايقاف الصحف والتضييق عليها، وقارن بين عدد حالات الاحالة للنيابة العامة بعد انشاء هيئة مكافحة الفساد وبين عدد الاحكام القضائية التي اصدرتها المحكمة الخاصة بالصحافة خلال ثلاث سنوات، حيث بلغت 70 قضية فساد لم يصدر اي حكم قضائي بشأن المفسدين المتهمين مقابل 145 حكما قضائيا من قبل المحكمة الخاصة بالصحافة، وقد لجأت السلطة الى الرقابة المسبقة على الصحف وفي المطابع واحياناً يتم التدخل بالطلب بحذف كلمة او جملة من مقال قبل الطبع، وتطورت الآلية لتتم باشكال جديدة، منها سحب الاعداد من الاكشاك بعد التوزيع ومصادرة الصحيفة من المطبعة مباشرة.
وتطرق الى الانتهاكات التي تتعرض لها الصحافة وذكر ان هناك عشرة مواقع الكترونية تم حجبها، وكان هو إحدى الضحايا باعتباره ناشر ومدير صحيفة المصدر الاسبوعية وموقع المصدر أون لاين، عندما توقفت عن الصدور أكثر من مرة وفي احداها لمدة ثلاثة أشهر وحجب موقعه الاخباري لثلاث مرات، فضلا عن صدور حكم ضده بالحبس مع وقف التنفيذ ومنعه عن العمل كرئيس تحرير لمدة عام.

خطوط حمر وممنوعات
نضال منصور، المدير التنفيذي لمركز حماية الصحافيين في الأردن تحدث عن ان النظام العربي يضع القيود التشريعية والقضائية ضد حرية الاعلام، وان لا قيمة للدساتير العربية حين توضع التشريعات لإسكات حرية التعبير والاعلام، ورأى ان هناك عودة عن الاصلاح السياسي، والأخطر هو ما يحدث خارج القانون من جرائم خطف وتشهير وتعذيب بحق الصحافيين، واعتبر ان المؤسسة الأمنية هي الوحيدة التي تخضع للتحديث، في حين ان البيئة المجتمعية والقبلية والعشائرية رافضة لحرية الاعلام، وقال ان الغاء وزارات الاعلام في بعض الدول استبدل بعشرات المؤسسات الرقابية والأسوأ وان الممنوعات والخطوط الحمراء سرعان ما تتبدل من قبل السلطة، فاليوم تمنع انتقاد بعض الدول بحجة انها صديقة وشقيقة وغدا تعطى الضوء الأخضر لمهاجمتها!
وأضاف ان المركز الذي يشرع عليه قام بتأسيس وحدة أبحاث من شأنها عمل دراسات لتعزيز البيئة التشريعية.

ما وراء المواجهة في تونس
يوسف أحمد، العضو في الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير (قسم الفريق التونسي للمراقبة) تناول حالة الرقابة والتعبير في تونس بعد تأسيس مجموعة حرية التعبير هناك قبل ست سنوات، وقد زارت المجموعة تونس في شهري ابريل ومايو 2010، اصدروا على اثرها تقريرا شاملا تحت عنوان «ما وراء الواجهة - تقويض حقوق الإنسان، سبب تسييس حقوق الإنسان وفرض العقوبات الإدارية»، وضرب أمثلة على كيفية استخدام القضاء في محاصرة الصحافيين المعارضين على غرار الصحافي سليم بوخضير الذي سجن بعد اتهامه بتهمة جرى تلفيقها.. وهؤلاء ممنوعون من استخدام الانترنت ولا يستطيعون الذهاب الى مقاهي الانترنت لعدم وجود بطاقة تخولهم بذلك، وكذلك حالة الصحافية زكية ضيفاوي، التي تم اعتقالها، بتهمة عرقلة مرور السيارات، لتسجن مدة ثلاثة اشهر وتفصل من عملها، وأشار الىالقوانين التي صدرت في عامي 2003 و2010 لمكافحة الارهاب والمتعلقة بحماية وسمعة الدولة وقانون الاجراءات الادارية الذي يعالج حالات الصحافيين بعد الخروج من السجن حيث تفرض عليهم قيود ويحرمون من العمل.
تم فتح باب النقاش والاسئلة حول قطع الاعلان عن المؤسسة الصحفية وكيفية المواجهة، وهل يتم اللجوء الى المنظمات الدولية للضغط على الحكومة، ام باتباع موقف أخلاقي ومهني للتصدي لهذا الاسلوب؟ وعن الاصلاح السياسي الذي اصابه التكلس والذي يتحمل مسؤوليته المجتمع الغربي الذي يبني مواققه على اجندة سياسية ومصالح آنية لا ترتبط بالديموقراطية وحقوق الانسان.

بين سمير قصير وضيف الغزال
خصص المؤتمر جلسة بعنوان «الثمن الأخير» تكريما لذكرى سمير قصير والصحافي الليبي ضيف الغزال تحدث فيها كامل العبيدي صحافي تونسي مستقل وخبير في الإعلام ويشغل عضو مجموعة الرقابة في تونس، مقيم في الولايات المتحدة الأميركية.
استعرض العبيدي سيرة سمير قصير وربط بين يوم اغتياله في بيروت ومقتل الصحافي الليبي ضيف الغزال وهي مصادفة غريبة بان يستشهد سمير قصير لوقوفه ضد الاستبداد السياسي ويقتل ضيف الغزال لمحاربته للفساد والمفسدين بعد ان قطعت أطرافه في مدينة بنغازي على أثر اختطافه واعدامه خارج نطاق القضاء.
تمرس ضيف الغزال في مكافحة الفساد وكان يعمل لسنوات في صحيفة «الزحف الأخضر»، تلقى تهديدات بالقتل بعد أن شرع في الكتابة عن الفساد، معلنا أنه يملك وثائق عن فساد المسؤولين، وكان ينهي مقالته بعبارة «ولي عودة ان سلمت»، ورغم قصر تجربة الغزال البالغ من العمر 32 سنة مع تجربة سمير قصير الممتدة 28 سنة، فقد كان هناك نقاط التقاء بينهما، فكلاهما تعرضا الى التشكيك والملاحقة الى ان قضيا موتا بالاغتيال والاختطاف والقتل.

النشر في شبكة الإنترنت
الجلسة الثانية كانت تحت عنوان «النشر في شبكة الانترنت في العالم العربي» أدارها جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في مصر، مستهلا الجلسة بتقديم معلومات حول مستخدمي الانترنت في العالم الذين يبلغون نحو 60 مليون مستخدم، وهناك 750 الف مدونة في العالم العربي من اصل 75 مليون مدونة في العالم، وفي كل يوم يضاف نحو 120 الف مدونة.
أول المتكلمين كان داوود (كاتب صحفي فلسطيني)، مؤسس موقع «عمان نت» بالأردن، الذي تناول تاريخ نشأة الاعلام الالكتروني في العالم العربي الذي جاء ليكسر الاحتكار الحكومي لوسائل الاعلام وكانت اول اذاعة على الانترنت تنطلق في العالم العربي في الأردن لتتواصل مع اذاعة فلسطين، وأشار الى ان الانترنت فتح المجال للناس للتعبير عن آرائه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي