زاوية حمزة عليان

40 سنة في خضم مهنة المتاعب الصحافة ولم أزل أتعلم منها كل يوم شيئا جديدا وانا هنا لأشارك بعض ما تعلمته مع الزائرين الى هذه الزاوية المتواضعة

الخميس,تموز 24, 2008


من اللحظة التي تقع فيها عيناك على صورة «كارادجيتش» تتذكر مباشرة صورة صدام حسين.121691
يبدو ان «اللحية» صارت ستاراً للتخفي بين المتآمرين، فملامح الهاربين تتشابه، وطرق التخفي ايضاً.
الاثنان بقيا في بلديهما، وكلاهما مطلوب بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
كارادجيتش بقي 12 سنة متخفياً، بينما صدام لم يستمر اكثر من 8 أشهر تقريباً.
وبحسب ما قيل، فإن صدام لم ينتحل صفة ثانية، بل بقي مصراً على انه رئيس جمهورية العراق الى ان وصل الى حبل المشنقة، بينما كارادجيتش وجد ضالته في الطب البديل وفتح عيادة خاصة تحت اسم مستعار ليعتاش منها.
وعلى سيرة الحدث فقد توقف احد الخبراء السياسيين عند ظاهرة حلق لحيتي صدام وكارادجيتش بعد القاء القبض عليهما، فالمثل العربي يقول «اذا حلقت لحية جارك فبلّل لحيتك»، وهو القول الذي اعاده للاسماع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح منذ فترة، وقد يستخدمه البعض للغمز والايحاء الى اسماء من الصعب ذكرها وإن لم تكن بعيدة عن الدائرة العربية.
كارادجيتش قومي صربي، وصدام «قومي عربي» على طريقة «البعث»، فالقومية جمعت بينهما وان بدت كل واحدة باتجاه واسلوب مختلفين عن الآخرين.
كارادجيتش يحب الشعر ويكتبه، وصدام يحب الروايات والقصص ويكتبها ايضاً، لكن باسماء مستعارة، فالتخفي عنده له سوابق في حياته.
وجه صدام لم يكن غائباً عن الصورة وكذلك نهايته، وحديث الناس العفوي.. تلك نهاية الظالمين و«الجزارين» والخائفين من العدالة.



لا يوجد تعليق